السيد أحمد الهاشمي

238

جواهر البلاغة

فقد أسند الجد إلى الجد ، أي الاجتهاد ، وهو ليس بفاعل له ، بل فاعله الجاد ، فأصله جد الجاد جدا . أي اجتهد اجتهادا . فحذف الفاعل الأصلي وهو الجاد . وأسند الفعل إلى الجدّ . 5 - إسناد ما بني للفاعل إلى المفعول : نحو : سرني حديث الوامق . فقد استعمل اسم الفاعل وهو الوامق . أي : المحبّ بدل الموموق . أي : المحبوب . فإن المراد : سررت بمحادثة المحبوب . 6 - إسناد ما بني للمفعول إلى الفاعل : نحو : « جعلت بيني وبينك حجابا مستورا » أي ساترا ، فقد جعل الحجاب مستورا ، مع أنه هو الساتر . تنبيهات أ - كما يكون هذا المجاز في الإسناد . يقع في النسبة الإضافية نحو : جري الأنهار وغراب البين ومكر الليل : فنسبة الجري إلى الأنهار مجاز علاقته المكانية . ونسبة البين إلى الغراب . مجاز علاقته السببية . ونسبة المكر إلى الليل مجاز علاقته الزمانية . ب - الفعل المبني للفاعل واسم الفاعل إذا أسندا إلى المفعول فالعلاقة المفعولية . والفعل المبني للمجهول واسم المفعول إذ أسندا إلى الفاعل فالعلاقة الفاعلية . واسم المفعول المستعمل في موضع اسم الفاعل مجاز : علاقته المفعولية . واسم الفاعل المستعمل في موضع اسم المفعول مجاز : علاقته الفاعلية . ج - هذا المجاز : مادة الشاعر المفلق ، والكاتب البليغ ، وطريق من طرق البيان لا يستغني عنها واحد منهما .